عدن خاص:
نظم أهالي حي ريمي بلوك 58 بمديرية المنصورة في العاصمة عدن عصر اليوم السبت وقفة احتجاجية رافضةً نقل مقر الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة ومختبراتها إلى أحد المباني السكنية بالحي .
شارك في الوقفة عدد من رؤساء اللجان المجتمعية والاحياء بمديرية المنصورة ، وشرائح اجتماعية مختلفة من أبناء الحي معبرين عن رفضهم التام لنقل المقر إلى الحي المأهول بالسكان.
ورفع الأهالي خلال الوقفة لافتات كُتبت عليها: "نناشد رئيس مجلس القيادة الرئاسي ورئيس الوزراء ومحافظ العاصمة عدن أحمد حامد لملس بمنع نقل مقر هيئة المقاييس والجودة ومختبراتها إلى الأحياء السكنية والتي تحمل السموم والأمراض".
وعبر الأهالي عن رفضهم التام والكامل الترتيبات التي تجريها قيادة الهيئة لعملية النقل الى العمارة السكنية بالحي ، مؤكدين أن نقل مقر الهيئة ومختبراتها إلى مبنى بحي ريمي بلوك 58 يمثل خطورة بالغة على المواطنين وأهاليهم وأطفالهم، كون المختبرات تعتبر مصدرًا أساسيًا لاستخراج السموم.
وأشاروا إلى أن نقل مقر الهيئة للمواصفات إلى عمارة سكنية مكونة من سبعة أدوار بالحي يستلزم أن تشترك الهيئة مع المواطنين في تمديد المياه والتصريف الصحي، نظراً لكون عمل الهيئة يستلزم تعاملًا مباشرًا مع البكتيريا المعدية والمرضية، والتي سيتم لاحقًا تصريفها عبر قنوات المياه والصرف الصحي المشتركة بالحي، مما يعني انتشار هذه البكتيريا والأمراض بين المواطنين.
وعبر الأهالي ورؤساء اللجان المجتمعية بالحي ومديرية المنصورة عن رفضهم القاطع سابقًا بتواقيع ورسائل رسمية بعثوها إلى محافظ العاصمة عدن، ولكن دون جدوى.
وتسألوا بالقول :" كيف من يحمل نظامها الأساسي وهدف إنشاءها -قاصدين الهيئة اليمنية للمقاييس وضبط الجودة- الحفاظ على صحة وسلامة وحماية المواطنين من المنتجات والسلع الفاسدة والمغشوشة والمخالفة للمواصفات ، في حين تفشل في أول تطبيق أول معيار لها، حيث يُشترط أن تتواجد مختبرات الهيئة في مناطق معزولة وبعيدة عن السكان، وتصر أن تقييم مقرها في منطقة مزدحمة بالسكان في حي ريمي بالمنصورة ".
وأوضح المواطنون أنهم اليوم عبروا عن رفضهم لنقل مقر الهيئة إلى الحي من خلال الوقفة المجتمعية، ولكن في حال أصرّت الهيئة، فإن المواطنين سوف يلجؤون إلى أساليب وطرق مدنية وقضائية تحقق رغبتهم القاطعة لنقل مقر ومختبرات الهيئة إلى الحي.
كان مدير عام هيئة المواصفات والمقاييس وضبط الجودة حديد مثنى الماس ، رفع في 13 فبراير العام الماضي مذكرة رسمية إلى محافظ عدن يطلب منه توفير مبنى للهيئة ومختبراتها التي لها خصوصية لاعتبارات عدة منها يجب أن تكون مختبرات التحليل والفحص والاختبار معزولة تماماً عن السكان أو حتى المواطنين العاملين في غير المختبر ولا تشترك بنفس تمديدات المياه ومجاري المطابخ مع الشقق السكنية ، وبدوره وجه المحافظ لملس بتوفير مبنى للهيئة ومختبراتها في المعهد التقني في خور مكسر وهو مكان مناسب للهيئة .
وبحسب مصادر وموظفون في هيئة المواصفات والمقاييس فإن مدير الهيئة تحايل على توجيهات المحافظ لملس وعمل على التنسيق مع وزير الصناعة والتجارة محمد الاشول وقام باستئجار المبنى السكني في حي ريمي وتم دفع 100 مليون ريال من رصيد الهيئة الى مالك العمارة وسط اعتراض من نواب المدير العام ومدراء الإدارات والموظفين في الهيئة ، دون اكتراث للتداعيات الكارثية والصحية التي قد تلحق بالمواطنين وسكان المنطقة في ابشع صور الفساد وانعدام المسؤولية الأخلاقية والإنسانية والدينية الذي يجب أن يتحلى بها رجل الدولة المسؤول .
وذكرت المصادر بأن المدير الماس وبدعم من وزير الصناعة تم
التواصل مع وزير الداخلية إبراهيم حيدان من أجل توفير الحماية الأمنية لعملية نقل المقر الهيئة الى حي ريمي ، لكن رفض واعتراض نواب المدير العام ومدراء الإدارات والموظفين في الهيئة ، افشل عملية النقل .
مخاطر متعددة
وقال خبير متخصص في مختبرات التغذية أن المخاطر المحتملة التي تسببها المختبرات في البحث عن البكتيريا والامراض المنقولة بالغذاء والتي تمر عبر مراحل كثيرة منها توفير البيئات الكيميائية للزراعة البكتيريا والبحث عنها
وبعد ذلك تقوم المختبرات بعمليات الاتلاف التي تنشئ منها الروائح الكيميائية الكريهة .
وأشار إلى العمل ايضا في مختبرات الكيمياء بالمحاليل الكيميائية المركزة ، إلى جانب مختبر فحص اسطوانات الغاز وتفجيرها له مخاطر كبيرة على حياة السكان.
وأكد الخبير أن مباني مختبرات هيئة المواصفات والمقاييس التي يجب أن تكون بشكل أفقي وليس عمودي بمعنى تتكون من دور أو دورين ، تستخدم ايضا التيار الكهربائي المرتبط حاليا مع المواطنين ما سيؤدي الى ضعفها واحتراق الكيبلات في بعض الاحيان ، فضلا عن وجود شفاطات تنقل العفن والبكتريا عبر الهواء.
0 تعليق