قررت وزارة الثقافة إلغاء التصريح الممنوح لأنوسة كوتة، مدربة الأسود، وذلك على خلفية الحادث الذي وقع في أحد عروض السيرك بمدينة طنطا، والذي أسفر عن إصابة عامل السيرك محمد البسطويسي جراء هجوم نمر عليه خلال العرض.
تفاصيل الحادث
الحادث وقع أثناء عرض في السيرك بمدينة طنطا، حيث هاجم نمر عامل السيرك محمد البسطويسي، مما أدى إلى إصابته، وقد أثار الحادث الكثير من القلق، مما دفع وزارة الثقافة إلى اتخاذ قرار بإلغاء تصريح المدربة حتى انتهاء التحقيقات.
إجراءات الوزارة
وأكد مصدر مسئول بوزارة الثقافة أن القرار اتخذ كإجراء احترازي لحين الانتهاء من التحقيقات التي تجريها الجهات المعنية، للوقوف على أسباب الحادث، ومحاسبة المسؤولين عنه.
السيرك القومي
وفي وقت سابق أكد عربي أبو سنة، مدير إدارة الإعلام بالسيرك القومي، أن حادثة اعتداء نمر على أحد العاملين في أحد السيركات الخاصة لا علاقة لها بالسيرك القومي التابع للدولة، مشددًا على أن الأخير يخضع لرقابة صارمة ويعمل وفق أعلى معايير السلامة.
وقال أبو سنة خلال مداخلة هاتفية في برنامج "كلمة أخيرة" على شاشة ON:"هناك عدد من الإجراءات والشروط التي يجب توافرها لمنح تراخيص افتتاح سيرك خاص، ونحن في السيرك القومي نمنح تلك التراخيص عبر لجنة مختصة، مثلما تمنح إدارة المرور رخصة قيادة دون أن تضمن عدم وقوع الحوادث."
الجهات المسئولة عن إعطاء التراخيص
أوضح أن التراخيص تعتمد على الخبرة والثقة وسوابق الأعمال، مشيرًا إلى أن السيرك الخاص يخضع كذلك لإشراف عدة جهات أخرى مثل نقابة المهن التمثيلية، والمحافظات، والحماية المدنية، والطب البيطري.
حادثة نمر طنطا
وفيما يتعلق بحادثة "نمر طنطا"، شدد أبو سنة: "نتمنى الشفاء العاجل للمصاب محمد البسطويسي، لكن الحادثة وقعت في سيرك خاص، ولا تمت بصلة للسيرك القومي التابع للدولة والكائن بالعجوزة."
وأضاف:"هناك أصوات تنادي بإغلاق السيرك القومي، وهذا أمر غير منطقي ولا يليق، خاصة أننا نمثل واجهة حضارية لمصر ورفعنا اسمها في محافل دولية، وآخرها حصولنا على الجائزة الفضية في مهرجان فيتنام."
وردًا على سؤال حول الرقابة على الحالة الصحية للحيوانات بالسيركات الخاصة، أوضح أبو سنة: "كل سيرك خاص له نظام داخلي، ويجب أن يعي المدرب أنه في خطر دائم، وتجويع الحيوانات أمر بالغ الخطورة لأنه يجعلها مفترسة بشكل غير متحكم فيه."
التعليق علي رواية النمر جائع منذ 10 رمضان
وعن رواية المصاب بأن النمر كان جائعًا منذ 10 رمضان، علّق:"لا أتبنى الرواية، فالمدربة أنوسة كوتة نفسها كانت تتعامل مع النمور يوميًا، ولو كان النمر جائعًا كما قيل، لماذا لم يهاجمها هي؟"
وأشار أبو سنة إلى أن المدربة أنوسة كوتة تنتمي لعائلة عريقة في عالم تدريب الأسود:"جدتها محاسن الحلو، ووالدها مدحت كوتة مدرب عالمي، وشقيقها حمادة كوتة من أبرز المدربين في روسيا ويتعامل مع 50 أسدًا في العرض الواحد."
فديو الحادثة والعامل
وحول ما ظهر في الفيديو من تواجد نحو 12 نمرًا في القفص، قال: "علميًا، لا يجب ربط أي نمر أو التعامل معه إلا بعد إشارة من المدربة. وقت الحادثة كانت منشغلة بالنمر الأبيض الذي نفّذ الهجوم، وتحاول إبعاد باقي النمور لأن عالم الافتراس يقوم على "الغريزة الجماعية" عند اصطياد فريسة."
وفيما يخص دخول العامل إلى القفص، علق:"لا أعلم تفاصيل الاتفاق بينه وبين المدربة. يجب توجيه السؤال لأنوسة كوتة، وعن إمكانية التدخل باستخدام طلق مخدر أو أسلحة للدفاع، قال أبو سنة:"لا يوجد أي مدرب سيرك في مصر يمتلك ترخيصًا لحمل سلاح ناري أو حتى طلق مخدر، لأن ذلك يندرج تحت اختصاص وزارة الداخلية."
وختم حديثه بالتأكيد على أن هذه الحوادث واردة في جميع أنحاء العالم، قائلًا:"العامل لديه خبرة 10 سنوات، وما حدث يُعد من قبيل القضاء والقدر، رغم حرص الجميع على اتخاذ إجراءات السلامة."
0 تعليق