سردت السفيرة نبيلة مكرم وزيرة الهجرة السابقة خلال لقاء مع الإعلامي أحمد الخطيب ببرنامج " كلم ربنا" تفاصيل واقعة نجلها المتهم بجريمة قتل فى أمريكا وكيف غيرت هذه الأزمة حياتها .
وقالت نبيلة مكرم " أنا هحكي لأول مرة وبكل صراحة عن أزمة ابني رامي، وقضية سجنه في أمريكا وكسرة قلبي عليه .. لمّا جالي الخبر بإنه مُتهم في قضية قتل اتصدمت زي أي أم بتتوجع علي ضناها، وزعلت جدا من ربنا وسألته : ليه سمحت يحصل معايا كده؟ الصدمة كانت كبيرة أوي عليا كأم خاصة إن ابني بعيد عني في الخارج، وانا في مصر ، ولأن الأمر أكبر من احتمالي كلّمت ربنا وعاتبته : ليه قلبي يتكسر بحاجة زي كدا.. انا مش فاهمة؟لكن واثقة في انك رب الخير وان ابني هيخرج منها"
وتابعت ،" رغم وجعي وحزني لما ابني دخل السجن كان عندي ايمان قوي بأنه ربنا مش هيسيبني وهيقف جمبي كـ أم مكلومة ومجروحه لأن علاقتي بربنا طيبة.. والحقيقه إني مشوفتش قوة ربنا وحنانه الا في الابتلاء الصعب ده !عندي موقف مُهم شفت فيه ربنا وتدابيره .. أنا كنت بسافر أمريكا أزور ابني في السجن مرة كل ٣ شهور، وفي مرة منهم رحت ازوره أبلغوني بأن الزيارات ممنوعة لأن العنبر اللي محتجز فيه مليان حالات كورونا، وقالولي الكل تحت العزل 10 أيام،. قعدت اتحايل علي ادارة السجن واقولهم دا انا جاية من اخر الدنيا ونفسي اشوف ابني، وتحت ضغط الحاحي قالوا بعد كام يوم هيتعمل اختبار لرامي ولو طلع نيجاتيف هتقدري تزوريه!"
واستطردت ،" في اليوم ده بكيت وقعدت طول الليل أصلى وأدعى ربنا وأقوله: "متكسفنيش ومتكسرش بخاطري .. عاوزه اشوف ابني حبيبي" ، تاني يوم اتصدمت لما عملوله التحليل وطلع ايجابي وسمحولي فقط بمكالمة تليفون فقط ، وفي التليفون قاللي معقولة تيجي المسافة دي كلها ومعرفش اشوفك؟ حاولت اظهر متماسكة وقوية قدامه وقلتله: ارادة ربنا يابني منعرفش الخير فين، ونهيت المكالمة وانا مُنهاره نفسيا .. وخرجت بعدها في الشارع بقيت ماشيه بدون هدف وفي لحظه بصيّت للسما وقلت لربنا بدموعي : انا رضيت بالابتلاء الصعب دا، وجيت لحد هنا عشان اشوف ابني وفـ الآخر اتحرم منه .. يرضيك كده؟".
وقالت ،" مع آخر دمعة في عيوني لقيت تليفون بيتصل بيا من ادارة السجن ويقوللى : تعالي زوري ابنك .. استغربت وقلت للى بيكلمني : مش انتوا قلتولى انه ايجابي ومعزول كورونا .. رد عليا : ايوا لكن تقدرى تيجي تشوفيه اتفضلى.. جريت عليه ودخلت المقر المحتجز فيه، وقابلته في غرفة منورة وباقى السجن كله ضلمه لدرجة ان رامي استعجب جداا وقاللي ايه اللى بيحصل ده؟ازاي سمحولك ياماما والزيارات ممنوعة ع الكل ، قلت له اقعد واسمعني، انت ايجابي كورونا وتحت العزل والسجن المفروض مقفول دلوقتي والساعة ٧ بليل.. عندك تفسير للى بيحصل لينا دا وفـ امريكا؟رد قاللى : مفيش غير ربنا.. قلتله اه طبعا مفيش غيره ربنا وقعدت 6 ساعات معاه رغم ان اقصى وقت للزيارة نصف ساعة! . ابني رامي مريض شيزوفرنيا ورغم كوني سفيرة ووزيرة ومتعلمة في مدارس فرنسية لكن مكنتش اعرف حاجة عن المرض النفسي ده ، هل تتخيل ان في وسط المفارقة دي ربنا بيكون له اختيار تاني خالص وهو انه يوجهني لنشاط تطوعي لدعم المرضى النفسيين المتألمين في صمت ؟ ".
وتابعت ،"اهو ده اللي حصل من خلال مؤسسة (فاهم للدعم النفسي) لدعم مرضي الشيزوفرينيا النفسيين.. طيب اشمعني انا من وسط الامهات اللى يختارني ربنا للتجربة دي؟الإجابه واضحه زي الشمس وهي كوني وزيرة علشان أقدر أكون مؤثره في زملائي الوزراء يساعدوا الضحايا دول كل واحد في تخصصه!دي الحكمة اللي فهمتها من اختيار ربنا ليا أنو يبتليني في ابني ضنايا.
واختتمت قائلة " هنا أدركت يقينا ليه ربنا اختارني انا ورامي تحديدا للابتلاء دا.. الحقيقه ان ربنا كان بيستخدمني لخدمة ضحايا مرضي الشيزوفرينا النفسيين في مصر ، ودا اختيار عظيم بشكر ربنا عليه واقدر اقولك دلوقتي انا مش زعلانه م اللي حصل لأن وراه خير كبير وواثقه ان ابني هيخرج م القضية لأنه مريض.ربنا بالنسبالي محور حياتي وسندي وهو اللي مخليني سيدة قوية.. القوة والثبات اللى انا فيه ده مش مني .. ده من عند ربنا لسبب واحد وهو إني "اتشعبطت في ربنا"!.
0 تعليق